يحيى عبد الرزاق الغوثاني
112
علم التجويد ( المستوى الثاني )
قليلا - وخاصة في حالة الراء المفخمة - ؛ وذلك لنسمح بجريان صوت الراء شيئا ما ، مثل : الرَّحْمنِ * ، وَخَرَّ راكِعاً لأن الراء كما سبق حرف بينيّ ، لا شديد فينحبس الصوت فيه ، ولا رخو فيجري الصوت فيه . الملاحظة الثانية : على القارئ أن يحذر من المبالغة في إخفاء تكرار الراء فإن بعض الناس يلفظها محصرمة كأنها دال مرققة ، أو طاء مفخمة : قال ابن الجزريّ : « . . . وقد يبالغ قوم في إخفاء تكريرها مشددة فيأتي بها محصرمة شبيهة بالطاء » « 1 » . الملاحظة الثالثة : كثير من الناس يضم الشفتين عند نطقه بالراء المفخمة المفتوحة ، وهذا خطأ يؤدّي إلى إخراج الراء مشمّة صوت الضم ، والصحيح أن الشفتين ينضمان ضما خفيفا جدا بشكل يحافظ على تفخيمها تفخيما صحيحا ، ويكثر ذلك في مثل : بَصِيراً * ، قَدِيراً * ، شَكُوراً * . ورأيت بعض الطلبة ينطق بالراء المشددة ضعيفة التشديد بضم الشفتين في الرَّحْمنِ * هكذا : « الروحمن » . 6 - التّفشّي : لغة : الانتشار والاتّساع .
--> ( 1 ) انظر ( النشر لابن الجزريّ : 1 / 218 - 219 ) وقد سبق بيان معنى الحصرمة ص : 14 .